صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4511
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
19 - * ( عن أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا تزوّج أمّ سلمة أقام عندها ثلاثا . وقال : « إنّه ليس بك على أهلك هوان . إن شئت سبّعت لك ، وإن سبّعت لك سبّعت لنسائي ) * « 1 » . 20 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى جنازة فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على القبر ، وجلسنا حوله كأنّ على رؤوسنا الطّير وهو يلحد له فقال : « أعوذ باللّه من عذاب القبر » ثلاث مرار . ثمّ قال : « إنّ المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة وانقطاع من الدّنيا تنزّلت إليه الملائكة كأنّ على وجوههم الشّمس مع كلّ واحد كفن وحنوط ، فجلسوا منه مدّ البصر حتّى إذا خرج روحه صلّى عليه كلّ ملك بين السّماء والأرض وكلّ ملك في السّماء ، وفتحت له أبواب السّماء ليس من أهل باب إلّا وهم يدعون اللّه أن يعرج بروحه من قبلهم ، فإذا عرج بروحه قالوا : ربّ عبدك فلان ، فيقول : أرجعوه ؛ فإنّي عهدت إليهم أنّي منها خلقتهم وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى » قال : « فإنّه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولّوا عنه ، فيأتيه آت فيقول : من ربّك ؟ ما دينك ؟ من نبيّك ؟ فيقول : ربّي اللّه وديني الإسلام ونبيّي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فينتهره . فيقول : من ربّك ؟ ما دينك ؟ من نبيّك ؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن . فذلك حين يقول اللّه - عزّ وجلّ - : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ فيقول : ربّي اللّه وديني الإسلام ونبيّي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . فيقول له : صدقت . ثمّ يأتيه آت حسن الوجه طيّب الرّيح حسن الثّياب ، فيقول : أبشر بكرامة من اللّه ، ونعيم مقيم فيقول : وأنت فبشرّك اللّه بخير . من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصّالح كنت واللّه سريعا في طاعة اللّه بطيئا عن معصية اللّه فجزاك اللّه خيرا ، ثمّ يفتح له باب من الجنّة وباب من النّار ، فيقال : هذا كان منزلك لو عصيت اللّه ، أبدلك اللّه به هذا ، فإذا رأى ما في الجنّة قال : ربّ عجّل قيام السّاعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي ، فيقال له : اسكن . وإنّ الكافر إذا كان في انقطاع من الدّنيا وإقبال من الآخرة نزلت عليه ملائكة غلاظ شداد ، فانتزعوا روحه كما ينتزع السّفّود الكثير الشّعب من الصّوف المبتلّ ، وتنزع نفسه مع العروق فيلعنه كلّ ملك بين السّماء والأرض ، وكلّ ملك في السّماء ، وتغلق أبواب السّماء ليس من أهل باب إلّا وهم يدعون اللّه أن لا تعرج روحه من قبلهم فإذا عرج بروحه قالوا : ربّ فلان ابن فلان عبدك . قال : أرجعوه فإنّي عهدت إليهم أنّي منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى . قال : فإنّه ليسمع خفق نعال أصحابه إذا ولّوا عنه . قال : فيأتيه آت فيقول : من ربّك ؟ ما دينك ؟ من نبيّك ؟ فيقول : لا أدري . فيقول : لا دريت ولا تلوت ، ويأتيه آت قبيح الوجه ، قبيح الثّياب ، منتن الرّيح فيقول : أبشر بهوان من اللّه وعذاب مقيم ، فيقول : وأنت فبشّرك اللّه
--> ( 1 ) مسلم ( 1460 ) .